حل المشكلة المزمنة رقم ثلاثة:

ء=======
ملحوظة:
المشكلة القديمة رقم واحد كانت تحقيق التوحد النفسى، اى عدم الانقسام والصراع بين النفس والضمير.

والمشكلة المزمنة رقم اثنين كانت تحقيق روح النضج، او روح الرجل.
ء=======

المشكلة رقم ثلاثة -الراهنة- هى تحسين الحياة معنويا:
بمعنى كيفية العيش بدون الشعور باحباط او تكاسل او فتور او حزن او ابتئاس او غضب.

الحل الاول:
مدخل ٱلية البشر:
الهدف من استراتيجية ٱلية الكائنات هو تحسين الحياة معنويا بالتخلص من المنغصات المعنوية
مثل:
الحزن والابتئاس والغضب

ولكن فى المقابل انت تخليت عن الائتناس وتوكيد الذات والتواصل الانسانى

التخلص من الغضب يتضمن التخلى عن توسم وجوب الاخرين تجاهك باى التزام بما فى ذلك الاحترام والحفاظ على الكرامة، دون ان تفرط شخصيا فيهما.

اذا نجحت فى النظرة الالية الصرفة للبشر، فسوف تستطيع ان تنظر لافعالهم "المستفزة" ليس باعتبارها افعالا "مقصودة" -باعتبار ان منبع الغضب هو قصد الاساءة او التجاوز.

هل استطيع ان انظر للامور من ذلك المنظور الجديد؟

لكن عليك ان تنتبه :
جزء كبير من سرعة غضبك الحالى ما هو الا تنفيس عن غضب قديم مكبوت، واحباطات قديمة وجديثة مكبوتة.

فكيف يمكن معالجة ذلك؟؟

طريقة الولادة من جديد .. او ارض جديدة .. او عالم مختلف .. كلها اساليب قد تساعد على غسل النفس تماما من المكونات السلبية القديمة.
وربما يقتضى الامر الكثير من المواجهة الشعورية لتلك المكنونات.

احاول تجربة ذلك الان:
انا الان انتقلت فجأة من عالمى السابق الى عالم آخر مختلف تماما عن عالمى السابق - عالم من الروبوتات..

فما الذى يجزننى الآن؟؟
احباطاتى القديمة والحديثة فى العالم الذى تركته.
كيف يمكننى التخلص من آلامها؟؟

ربما بنفس المنظور الجديد: منظور الالية البشرية والحياتية وحتمياتها.. ربما هنا لن يكون معنى لتعبيرات مثل "التعرض للظلم" الاجتماعى او غيره .. سيتم النظر للحياة انها مسار من الاحداث التى ٱلمت بنا وحسب.

ولكن كيف يمكن التوفيق بين تلك النظرة وبين "الشعور بالاستحقاق" لحياة جيدة؟؟

ربما لو تمكنا من اسقاط كل المتطلبات المعنوية من مسألة " الاستحقاق" وقصرناه على الاحتياجات الفردية المباشرة، لاصبح لدينا قدر كبير من الراحة النفسية والقدرة على عدم الابتئاس وعدم "الشعور بالظلم" لكون كل الذى فقدناه بعض الاحتياجات الفردية المادية المباشرة، التى يمكن ان تذهب وتأتى .. والتى نستطيع تقبل خسارتها بروح رياضية.

 ء============ ء============

الحل الثانى:
التناول الطبيعى -الاصلى- للمشكلة،
استلهاما من حالة البشر الاولى:

انت كنت تعيش وحيدا بحاجاتك الفردية، ثم ظهرت فكرة الانضمام لجماعة من البشر، لاجل التعاون على الحماية وعلى العيش..

فقررت الانضمام....

فاصبحت مهامك:
- احتياجاتك الفردية السابقة.
- المشاركة فى حماية المجتمع.
- اتقان العمل وتقدم المجتمع.
- عدم التعدى على حقوق الاخرين.
- الانتباه للحقوق الذاتية وحمايتها.

وليس لك اى حاجة اجتماعية اخرى، بعنى اى احتياج معنوى معتمد على، او رهن مشيئة البشر.

هذا التناول اذن يجمع بين هذه الميزة -ميزة التحرر المعنوى- وميزة الشعور بقيم النزاهة الاجتماعية والانتماء .. اضافة الى الميزة الاعظم : التواصل الانسانى.

هنا ايضا سيكون هناك قيمة ومعنى لاتباع الباقى من القيم الاخلاقية -الارتقاء بالمجتمع-
وايضا سيكون هناك شعور عالى بالقيمة الذاتية كفرد وكمواطن.

اذن هذا التناول افضل بكثير من فكرة الربوتوتات.

ويبقى اذن تنمية اتجاهات نفسية بمنع الفتور و التكاسل والحزن والابتئاس .. اضافة الى تعلم السيطرة على الغضب.

سيكون علينا تنمية اتجاهات الفرد الصحيح.

وايضا اتجاهات المواطن الصحيح.

انتهى.

ء=======

بعد ذلك سنتاول المسألة الجوهرية الرابعة:
هل يمكن التخلص من توكيد الذات الاجتماعى باعتباره نزعة طفولية غير ناضجة.

ثم المسألة الخامسة او الحاسمة:
ما شكل الحياة الذى يرضينى؟ .. ماذا اريد فى حياتى؟