هدف الحياة من وجودنا 

هو أن نقضى دورة حياة : 

نولد ونكبر وننجنب ونهرم ونموت..


أما هدفنا نحن -أو مهمتنا- فى الحياة فهى: 

أن نعيش بطريقة إيجابية .. يعنى: 

أن نسعى لتحقيق ما نريد .. وأن نرضى بما ليس منه بد.. 


الرضى بالمحتوم .. أو بما ليس منه بد.. 

ليس إستسلاما .. وليس خداعا للذات.. 

وإنما هو أحد جناحى .. العيش بروح إيجابية.. 


الرضى بما ليس منه بد : قرار بإختيار الأفضل.. 


جزء الواقع الصعب .. الذى لا يمكن تغييره .. هو هو.. 

إذن يمكنك ان تختار ان تظل حزينا باكيا.. 

أو أن تقرر إراديا .. أن تتجاوز هذه المشاعر .. إلى مشاعر التقبل الناضجة .. القائمة على الفهم والمنطق..   


هذا يقودنا للتفكير فى مسألة : التحكم فى الإنفعالات .. وكيف تتم .. ومعنى قبول الواقع .. فى ضوء ذلك.. 


الإنفعالات عموما .. بالإضافة لما تمثله .. سواء من حالة سلبية او إيجابية فى النفس .. هى أيضا المبررات او المسوغات .. التى نقدمها لأنفسنا عن الموقف .. حتى نختار دوافعنا .. وردود أفعالنا.. 

 

الحالة المبدئية للإنسان فى طفولته المبكرة .. هى إنكار الواقع .. والهروب .. وهذه عبقرية وحكمة من حكم الخلق .. ربما لا ندرك المغزى منها، للوهلة الأولى.. 


بنمو الطفل وإتساع مداركه .. يبدأ المنطق القائم على فهم حقائق الواقع .. فى التكون لديه .. وبالتالى يدرك ان إنفعالات الطفولة .. كانت أمورا لا فائدة منها.. 


أى أن الإنسان ينظر للإنفعالات نظرة براجماتية: 

بمعنى أنه يقرر أن يقبل .. أو يرفض .. نوع معين الإنفعالات ..  بناء على اقتناعه .. بالفائدة منها.. 


نستنتج من ذلك : 

أن الإنفعالات تخضع للتحكم الإرادى فيها .. بناء على القناعات الآنية .. الماثلة فى النفس، بشأنها.. 


إذن قبول الواقع : 

هو آلية نفسية تقوم على الإيمان .. والإصرار على إتباع المنطق .. وحقائق الواقع .. فى النظر للأحداث..  


المنطق والواقع يقولان : 

لا جدوى من الإبتئاس والبكاء .. والهروب.. 


وبالتالى فمن الحكمة : 

إختيار ما هو أفضل لنا .. من الإنفعالات..